فضيلة الشيخ ابن محمود إلى رحمة الله تعالى

فضيلة الشيخ ابن محمود إلى رحمة الله تعالى

بقلم عبد الرحمن بن سعد الزير ـ المستشار الإسلامي بماليزيا

هكذا تشتد غربة الإسلام تزداد وحشته بانقباض العلماء مصابيح الدجى ومشاعل الهدى أئمة العلم والدين وحملة القرآن الذين ورثوا النبوة والكتاب فقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: أنه في أخر الزمان يكثر الجهل ويقبض العلم ـ أي يقبض العلماء الربانيين العاملين الذين يمسكون بالكتاب والذين يخشون الله ولا يخشون أحداً سواه أقامهم الله منارات نيرة على جادة الحق يبشرون المؤمنين وينذرون الكافرين والمنافقين ويسعون في الأرض خيرا ًوصلاحاً وفضلاً ورحمة

فضيلة الشيخ ابن محمود إلى رحمة الله تعالى

بقلم عبد الرحمن بن سعد الزير ـ المستشار الإسلامي بماليزيا

هكذا تشتد غربة الإسلام تزداد وحشته بانقباض العلماء مصابيح الدجى ومشاعل الهدى أئمة العلم والدين وحملة القرآن الذين ورثوا النبوة والكتاب فقد ورد في الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: أنه في أخر الزمان يكثر الجهل ويقبض العلم ـ أي يقبض العلماء الربانيين العاملين الذين يمسكون بالكتاب والذين يخشون الله ولا يخشون أحداً سواه أقامهم الله منارات نيرة على جادة الحق يبشرون المؤمنين وينذرون الكافرين والمنافقين ويسعون في الأرض خيرا ًوصلاحاً وفضلاً ورحمة

.. إنهم علماء هذه الأمة الأبرار الذين حملهم الله أمانة قول الحق وتعليم الناس الكتاب والحكمة التي هي سنة المصطفى صلى الله علية وسلم فإذا قبض العلماء اتخذ الناس أئمة ورؤساء جاهلا فأتوا بغير علم فضلوا وأضلوا .

ففي نهاية العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك فجع المسلمون في كل مكان وبخاصة في بلاد العرب ومهد الإسلام بفقد العلم الفذ سماحة الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رئيس المحاكم الشرعية بقطر بعد فترة معاناة مع الكبر والمرض.. فقدناه ـ رحمه الله ـ وليس لله كفقد غيره فقد وهبه الله تعالى صفات ومميزات قل أن اجتمعت في غيره والله ما رأت عيني قط مثله فقد كان من أوصل الناس لرحمه وأبرهم بجاره ومعرفته وأكرم الناس يداً وإحساناً فضلاً عما حباه الله من حسن البشر ولين الكلام وإفشاء السلام وإطعام الطعام .نشأ يتيماً _يرحمه الله_ في بلدة الحوطة ولب العلم على يد أئمة الدعوة ومشايخ نجد قدس الله أرواحهم _ فقد كان متوهجا في حبه لطلب العلم مقبلا ً عليه تالياً لكتاب الله حالاً ومرتحلاً به حيث تميز _يرحمه الله _بشدة ذكائه وقوة حافظته التي لاتقارن حيث حفظ القران والسنن والأشعار والمنظومات والمتون وله أسلوب عجيب وصوت حسن في إلقائه الدروس والخطب فقد كان يشد الناس إلى ذلك فأذكر وأنا صغير وإلى وقت قريب أن إذاعة قطر تعيد الخطبة الأولى من صلاة الجمعة بعد المغرب أسبوعيا تحت عنوان ((الحديث الديني)) وكنا ننتظره بالأشواق _ وسمعت أن بعضاً من أرحامه من كبار السن في بلدة الحوطة قد سألوه ذلك وأن يسمعوا ولو على البعد صوته فأجابهم إلى ذلك حيث ماكان هناك وسيلة للاتصال بهم إلا عن طريق رسالة مع مسافر أو نحو ذلك وقد ارتبط في ذهني منذ ذلك الوقت ولا يزال هذا البرنامج وبرنامج الدكتور عبد الرحمن رأفت الباشا _رحمه الله _ الرمضاني الناجح_ صور من حياة الصحابة الذي كان يذاع بعد الإفطار من إذاعة الرياض لقد من الله علي بلقاء فضيلته _رحمه الله_ أكثر من مرة حيث كنت أسعى إلى ذلك ما استطعت إليه سبيلاً فقد كان من العلماء القلائل الذين يفتحون بيوتهم ليلاً ونهاراً لطالب علم أو مسترشد وطالب حق أو طالب قرى وإكرام فبالإضافة إلى تخصيص جناح في قصره الكبير في الدوحة _أبدله الله به جنات الفردوس _فقد كان يغضب إذا علم أن أحداً زار قطر من بلاد الحرمين ممن يعرفه ومن لايعرفه ولم يبدأ بزيارته إذا سؤاله الأول : متى وصلت ؟ويا سعادته إذا قال الآن عندما يتهلل وجهه وتنطلق أسارير بخلاف ما إذا أجبت البارحة أو بالأمس فسبحان من أجرى الخير على يديه ووفقه لطاعة مولاه شيخ الشيوخ عبد الله بن زيد آل محمود _لقد كنت_ بإذن الله مباركاً أينما كنت وكنت باراً بوالدتك أيما بر وكنت إماما ً قائماً بالحق مقيماً للصلاة ومؤتياً للزكاة آمراً بالمعروف ناهياً عن المنكر محباً للخير باذلاً للمعروف لكل الناس نحسبك كذلك إن شاء الله فرغم كل مهماته ومسؤولياته في القضاء والإمامة والخطابة والتعليم والدروس والإشراف على الأوقاف والمساجد ورغم مشاغله مع أهله وتعليم أولاده والإشراف على شؤونهم وكثرة ضيوفه وقاصديه إلا أن له سويعات يقضيها في طلب العلم تدريساً وتأليفا ً فقد ألف العديد من الكتب والرسائل النافعة الجامعة وقل أن ترى مسألة بحثها وأصلها إلا وتجد أنك مأسور منقاد على ما وصل إليه ورجحه إن كان ظاهر بعض تلك المسائل خلاف درج عليه الناس واشتهر عندهم ولاحاجة لذكر أمثلة على ذلك مما يحتاجه الناس في أمور عباداتهم ونسكهم وعقائدهم خشية الإطالة ومن أراد الاستزادة فليرجع إلى رسائله وفتاويه _يرحمه الله .

 

رجوع للخلف