روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين

روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين

من حوطة ني تميم

هو العالم الجليل والفقيه الفرضى الشهير الشيخ عبدالله بن زيد بن عبدالله بن محمد بن راشد آل محمود من أسرة تنتمي إلى الحسن بن علي رضي الله عنه ولد هذا العالمُ في حُوطة بني تميم سنة 1327هـ، وقرأ في الكتاتيب وحفظ القرآن فيها وجوده ثم رحل إلى الرياض لطلب العلم فقرأ على علمائه .

 

روضة الناظرين عن مآثر علماء نجد وحوادث السنين

الطبعة الأولى

ويليه المجموعة المفيدة في الفوائد العديدة

1419هـ - 1998م

المجلد الثالث

 

تأليف الراجي عفو ربه

محمد بن عثمان بن صالح القاضي

عنيزة

 

 

 

من ص 190 – 191

عدد 452 ( عبدالله بن زيد بن محمود )

 

من حوطة ني تميم

هو العالم الجليل والفقيه الفرضى الشهير الشيخ عبدالله بن زيد بن عبدالله بن محمد بن راشد آل محمود من أسرة تنتمي إلى الحسن بن علي رضي الله عنه ولد هذا العالمُ في حُوطة بني تميم سنة 1327هـ، وقرأ في الكتاتيب وحفظ القرآن فيها وجوده ثم رحل إلى الرياض لطلب العلم فقرأ على علمائه .

( ومن أبرز مشائخه ) : الشيخ محمد بن عبداللطيف وسماحة الشيح محمد بن إبراهيم وعبدالملك بن إبراهيم ومحمد بن عبدالعزيز بن مانع وعبدالعزيز الشري أبو حبيب لازم هؤلاء بجد ونشاط ومثابرة ثم سمت به همته للزود والاستفادة من العلم فرحل إلى الحجاز فقراً على علماء المسجد الحرام ولازمهم زمناً وكان يعظ ويرشد في الحرم ودرس فيه ولما قدم حاكم قطر عبدالله بن قاسم بن ثاني للحجج سنة 1359هـ طلبه من الملك عبدالعزيز خلفاً للشيخ محمد بن عبدالعزيز بن مانع ليقوم بوظيفة بن مانع في الدوَّحة .. فلبى طلبه وقام بإمامة جامع الدوحة والخطابة والتدريس فيه وتولى القضاء فيها وأخيراً انتهى به المطاف يكون رئيساً لمحاكمها وكان أية في الورع والزهد والتواضع وحسن الخلق وواسع الإطلاع في فنون عديدة وعادلاً في أقضيته ونزيهاً وحازماً في كل شونه ومُسدداً في أحكامه وله فراسة في الأحكام قل أن تخطئ وله مكانة مرموقة بين المواطنين وله مؤلفات كثيرة في فنون عديدة تنوف عن خمسين مؤلفاً .

وانتهت الفيا إليه وعد من العلماء البارزين وكان مرجعاً في التاريخ والسير والمغازي وأصول الدين وفروعه مبحراً في علم الفرائض وحسابها وبالجملة فهو موسوعة في كل فن ويُحب البحث والنقاش وله مراسلات مع شيخنا بن سعدي وله في الأدب والشعر صولات وجولات .

( ومن أبرز مؤلفاته ) : " كتاب في أشراط الساعة " ويرى رأي شيخنا السعدي حول خروج يأجوج ومأجوج ورد عليه حول ذلك حمود التويجري ورد عليه غيره حول يُسر الحجْ وله إسهامات عديدة ونشاط ملموس في وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمنظورة وله رُدُود على المنحرفين في العقيدة تنبئ عن غزارة علمه وسعة إطلاعه بقلمه السيّال في اساليب مشوقة ينسجم القارئ معها وله صيت ذائع وتلامذة لا يحصرهم العد وقد فقد الإسلام وأهله بفقده علما من الأعلام النابغين وقد مرض وطال مرضه بعد أن أرهقه الشيخوخة ووافاه أجله المحتوم في الدوحة يوم الخميس الموافق 28 من رمضان سنة 1417هـ .. وحزن الناس لفقده ورثاه ثلة وخرج الناس في محفل لم يُعهد له مثيل وصلي عليه صلاة الغائب في بُلدان كثيرة منها المسجد الحرام وخلف اثنى عشر ابناً على مستوى من الثقافة ومنهم علي سفير قطر بالمملكة ومنهم القاضي بالدوحة وكلهم برره ومن خيرة زمانهم فرحمه الله برحمته الواسعة .

وبذي الحجة منها الحريق في منى ، وبذي الحجة عام 1418هـ وفيات حُجاج في تزاحُم على الكبري طريق الجمرات .

جمع وإعداد: سعد بن زيد آل محمود

 

رجوع للخلف