الموسوعة الذهبية في أنساب قبائل وأسر شبه الجزيرة العربية

الموسوعة الذهبية في أنساب قبائل وأسر شبه الجزيرة العربية

ومن آل محمود:

(آل عبد الله) في المملكة العربية السعودية ، دولة قطر، وهم بنو عبد الله بن محمد بن راشد بن حمد بن إبراهيم بن محمود، ومن ولد عبد الله بن محمد: محمد، راشد، زيد، ومن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد.

الموسوعة الذهبية في أنساب قبائل وأسر شبه الجزيرة العربية

الجزء الأول

تأليف

إبراهيم جار الله بن دخنه الشر يقي

1419هـ ـ 1998م

ومن آل محمود:

(آل عبد الله) في المملكة العربية السعودية ، دولة قطر، وهم بنو عبد الله بن محمد بن راشد بن حمد بن إبراهيم بن محمود، ومن ولد عبد الله بن محمد: محمد، راشد، زيد، ومن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد.

(آل الشيخ عبد الله بن زيد) وهم بنو الشيخ القاضي عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن حمد بن إبراهيم بن محمود، والذين التقيتهم في زيارتي لدولة قطر برفقة أخي سيف بن أحمد بن محمد بن سيف العامري الشريفي التميمي،وهو من أهالي قطر، وكان ذلك في يوم الخميس 13 من شوال 1417هـ الموافق 20 من فبراير 1997م وقد قام آل الشيخ بتزويدي بشجرة آل محمود في المملكة العربية السعودية ودولة قطر، والتي قام بإعدادها الأخ بو منصور عبد اللطيف بن الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود بتاريخ 15 شوال 1411هـ الموافق 20إبريل 1991م، وقد أضفت عليها ذرية آل الشيخ عبد الله حتى كتابة هذه السطور، وقد استعان بو منصور في غعداد هذه الشجرة بالله أولاً، ثم بشجرة نسب آل حامد، وآل محمود ، والتي أعدها الشيخ سعيد بن مفلح آل حامد القاضي بمحكمة القطيف الكبرى، وبمشاركة عبد الله بن عبد العزيز بن عبد الرحمن آل محمود ، وبكتابة تحفة الودود في ترجمة الشيخ محمد بن إبراهيم بن محمود، لمؤلفه الشيخ عمر بن محمد بن محمود، وبمساعدة إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم آل محمود، بالإضافة إلى قيام الأخ الوزير بو بدر الشيخ عبد الرحمن بن الشيخ عبد الله بن زيد رئيس المحاكم الشرعية بدولة قطر بإهدائي مؤلفات الشيخ عبد الله بن زيد آل محمود رحمه الله.

وهذا نسب الشيخ عبد الله بن زيد: هو الشيخ عبد الله بن زيد بن عبد الله بن محمد بن راشد بن إبراهيم بن محمود بن منصور بن عبد القادر بن محمد بن الأمير علي بن حامد بن ياسين بن حمد بن ناصر بن عبد اللطيف بن إلياس بن عبد الوهاب بن شيخ الدين بن عبد الرحمن بن شيخ الدين بن عبد الرزاق بن طاهر بن حسام الدين بن جلال الدين بن سلطان بن أحمد بن شهاب الدين بن رحمة الله بن فتخان بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن علي بن حسين بن موسى بن الحسين بن القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة وهو عمرو بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

والشيخ عبد الله بن زيد آل محمود من مواليد حوطة بني تميم في نجد عام 1327هـ، حيث نشأ بها مع والديه ، وقد كان والده تاجراً ولم يدم ذلك طويلاً، فقد توفي والده رحمه الله وهو صغير، لم يبلغ سن الرشد، حيث تولى رعايته خاله حسن بن صالح بن محمد بن حمد الشتري.

تلقى الشيخ عبد الله علومه على يد المشايخ منهم الشيخ عبد الملك بن إبراهيم آل الشيخ الوهبي التميمي، والشيخ محمد أبو زيد الشثري، والشيخ أبو حبيب عبد العزيز بن محمد الشثري . وعند انتقال الأخير إلى الرين، انتقل الشيخ عبد الله معه، حيث لازمه من سن العاشرة إلى سن الرابعة عشر، فحظ القرآن الكريم وهو صغير، وكان رحمه الله شغوفاً بتلقي العلم، يساعده في ذلك نباهته وقدرته على الحفظ حتى فاق أقرانه ونتيجة لذلك فأم شيوخه بتقديمه لإمامة الناس في صلاة القيام والتراويح، مما يدل على اعترافهم بمقدرته وجدارته، حيث لم يتجاوز عمره آنذاك بين الخامسة عشر.

تفرغ بعد ذلك الشيخ عبد الله لطلب العلم، فقرأ الكثير من الكتب والمتون، وحفظ منها الكثير، مثل: متن الزاد، ومختصر نظم إبن عبد القوي، وبلوغ المرام ، وألفية الحديث للسيوطي، ونظم المفردات، وألفيه إبن مالك، وقطر الندى، وبل الصدى في النحو، بالإضافة إلى الكثير من الأحاديث النبوية الشريفة. ولم يكتف الشيخ عبد الله بذلك، حيث كان يشد الرحال أينما سمع بعالم من العلماء ، فارتحل إلى قطر ليقرأ على يد الشيخ محمد بن عبد العزيز بن مانع عام 1355هـ، وكان عمره آنذاك ست وعشرون عاماً، حيث لم يثنه عن ذلك مشقة السفر ووعثاء الطريق ، ليلازمه لمدة ثلاث سنين حتى أصبح من أشهر طلبته. وفي هذه الفترة، أقام الشيخ عبد الله مع ابن عمه سعد بن إبراهيم آل محمود، كما كان يقضي أغلب وقته في المسجد للدراسة والاستذكار، ليعود بعدها إلى المملكة العربية السعودية، حيث لازم مفتي ديارها آنذاك الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ الوهبي التميمي لمدة عام ، ليختاره الشيخ محمد بناءاً على طلب من الحكومة السعودية للوعظ والتدريس في مكة المكرمة عام 1359هـ، وكان أحد ثمانية علماء تم اختيارهم لسد حاجة الأقاليم من القضاة.

وفي شهر ذو الحجة من عام 1359هـ قدم الشيخ عبد الله بن قاسم آل ثاني المعضادي التميمي، حاكم قطر آنذاك، إلى مكة قاصداً الحج وكان يصحبه ابنه الشيخ حمد بن عبد الله آل ثاني التميمي وعدد من كبار الأسرة الحاكمة في قطر، وبعد أداء فريضة الحج، طلباً من الملك عبد العزيز آل سعود رحمه الله بأن يرسل معهم من يستطيع القيام بأعباء القضاء والفتوى في دولة قطر، حيث كانت قطر حينئذ بدون قاضي بعد أن غادرها الشيخ محمد بن مانع ، فوقع الاختيار على الشيخ عبد الله بن زيد بإيعاز من الشيخ محمد بن مانع، حيث تقلد الأمر في 15 ذو الحجة عام 1359هـ.

وفي القضاء اشتهر الشيخ عبد الله بن زيد بتحري العدل والنزاهة مما دفع الناس إليه فقصده الداني والقاصي، ويعتبر رحمه الله مؤسسة القضاء الشرعي في دولة قطر، حيث وضع نظام تسجيل الأحكام، والقضايا، كما ارتفع عدد المحاكم في عهده من واحدة إلى ثلاث محاكم شرعية، بالإضافة إلى شهرته بالحلم والمثابرة في حل القضايا الصعبة والمعقدة حتى قصده الناس، ومن لم يستطع منهم فبالمراسلة ، فكان الشيخ عبد الله يرد على استفساراتهم. كما قام الشيخ بوضع عدداً من الأسس والآراء الفقهية لتيسير الأمر على الناس، ومنها ما كان يخالف ما كانت تعمل به المحاكم في المنطقة وذلك نتيجة لخبرته القضائية وتمكنه من الفقه، فكان أول من اعتبر الطلاق بالثلاث عن طلقة واحدة.

وفي عام 1380هـ قام الشيخ بتأسيس دائرة الأوقاف والتركات، والتي كانت تعني بشئون إنشاء المساجد، وحفظ الأوقاف ، ورعاية أموال اليتامى واستثمارها. كما كان للشيخ الفضل في وضع نظام حفظ أموال القصر حيث تولت المحكمة الشرعية الإنفاق عليهم واستثمار أموالهم لحين بلوغهم سن الرشد. وقد عني فضيلته ببناء المساجد ، فأسس الكثير منها، وحرص على رعايتها وتزويدها بالأئمة والخطباء الأكفاء. كما حرص على الشيخ على إلقاء خطبة الجمعة منذ توليه القضاء، وكانت خطبه تتناول الأمور التي تهم الناس، وتحتوي على خلاصة اجتهاداته في المسائل الشرعية، كما أذيعت خطبه بعد افتتاح إذاعة دولة قطر ، فأصبحت مسموعة فيها وفي الدول المجاورة لها. وكان فضيلته جهوراً بالحق والأمر بالمعروف حيث قام بمحاربة البدع والضلالة ما استطاع إلى ذلك سبيلا. وقد قام الشيخ بإصدار كتابه (الحكم الجامعة لشتى العلوم النافعة) بعد أن ألح عليه الكثير من العلماء وغيرم لجمع خطبة وطبعها في كتاب يكون في متناول الجميع لتعم فائدته، بالإضافة إلى أنه كان يقوم بإعطاء الدروس بعد صلاة العصر، وفي رمضان كان يؤم الناس لصلاة التراويح والقيام.

كانت حياة الشيخ عبد الله مثالاً لطالب العلم الذي لا يكل ولا يمل ، فلم يمنعه تولي أعباء القضاء من طلب المزيد، فثابر على المطالعة والبحث في أمهات الكتب والمراجع والتي تحفل بها مكتبته الخاصة، فكان ذو همة عالية وفهم كبير، فإذا صادفته فكرة ، بادر إلى تسجيلها وإن طرأت عليه فكرة ثابر على إنجازها، وكان يقرأ في مجلسه من كتبه ومراجعه فكانت الاستفادة تعم الجميع نفسه وجلسائه.

وكان الشيخ رحمه الله يفضل الكتب الدينية فدرس جميع المذاهب ولم يقتصر على مذهبه الحنبلي السلفي مما منحه سعة الإطلاع ومعرفة نقاط الاتفاق والاختلاف بين هذه المذاهب. السلفي مما منحه سعة الإطلاع ومعرفة نقاط الاتفاق والاختلاف بين هذه المذاهب. إضافة على ذلك ، فقد قرأ الشيخ الكتب التاريخية المنوعة، فكان مولعاً بالأدب والشعر، ويحفظ الكثير من القصائد والأمثال والحكم ، فكان يستشهد بها في أحاديثه وكتاباته ، وخاصة إن الله عز وجل قد حباه بقوة الذاكرة والفطنة والقدرة على استرجاع ما حفظه ، قال عنه أحد المشايخ: لم أعرف أحداً من العلماء له مثل ذاكرة الشيخ عبد الله، فقد حفظ منظومة ابن عبد القوي وهي ستة آلاف بيت، عن ظهر قلب، ولم يستطع أحد من طلبة العلم القدامى أو المحدثين حفظها وكان رحمه الله موسوعة علمية لا يضاهيه أحد من معاصريه.

أصدر الشيخ ما لا يقل عن خمسين مؤلفاً في مختلف المواضيع ، وقد تنوعت رسائله بين النصائح في الأمور اليومية، إلى كتب التوحيد الذي هو أساس الإيمان ، ومحاربة البدع المخالفة لشرع الله. وكان رحمه الله لا يتقيد بمذهب واحد بل كان ينظر على قوة الحجة والدليل مستنداً بذلك على كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم، كما كان لخبرته في القضاء أثرها في بعض رسائله ومنها بحثه في المهدي المنتظر، والذي أسماه (لا مهدي ينتظر بعد الرسول محمد خير البشر). ومنها رسالته التي اختصت في بحث أمور الأضاحي عن الأموات، والتي أسماها (الدلائل العقلية والنقلية في تفضيل الصدقة عن الميت على الأضحية). ومنها أبحاثه التي تعلقت في مناسك الحج، والتي ضمنها كتابه (يسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام) والذي أثار ضجة كبيرة آنذاك، حيث طلب الملك عبد العزيز آل سعود من الشيخ علي أمير قطر، رحمها الله إيفاد الشيخ عبد الله إلى الرياض لمناظرة العلماء حول رأيه، فحضر الشيخ في مجلس ضم كبار علماء المملكة العربية السعودية ، وعلى رأسهم شيخه، الشيخ محمد بن إبراهيم آل الشيخ التميمي مفتي الديار السعودية، وقد طلب منه الملك سعود رحمه الله العدول عن رأيه فقام الشيخ بمحاورة الحاضرين، وكالبهم بالرد عليه بالدليل ، كما قام بتوزيع رسالته التي دافع فيها عن رايه والتي طبعت فيما بعد باسم الرسالة الموجهة إلى علماء الرياض في تحقيق القول بجواز رمي الجمار قبل الزوال.

كما قام فضيلة الشيخ عبد الله رئيس المحاكم الشرعية والشئون الدينية بدولة قطر بكتابة العديد من الرسائل في التحذير من البدع والانحرافات فكتب عن الأمور المتعلقة بحياة المجتمعات الحاضرة ، ومنها الاختلاط ، الخمر، الربا، نكاح المتعة، التلقيح الصناعي، والزواج من الكتابيات وأثر ذلك على النشء وغيرها من المواضيع ، كما كتب في تصحيح عقائد المسلمين ومنها بدعة الاحتفال بالمولد والإيمان والقضاء والقدر، وكتابه عقيدة الإسلام والمسلمين، ورسالته الإصلاح والتعديل لما وقع في اسم اليهود والنصارى من التبديل وهذه عناوين رسائله في مجلده الأول، يسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام، الرسالة الموجهة إلى علماء الرياض الكرام، الدلائل العقلية والنقلية في تفضيل الصدقة ، مباحث التحقيق مع الصاحب الصديق، حجر ثمود، أحكام عقود التأمين ومكانها من شريعة الدين ،جواز الاقتطاف من المسجد والمقبرة ، اجتماع أهل الإسلام على عيد واحد كل عام، رسالة الخليج في منع الاختلاط، التزوج بالكتابيات وعموم ضرره على البنين والبنات، إتحاف الاحفياء برسالة الأنبياء، كلمة الحق في الاحتفال بمولد سيد الخلق .

وفي جلده الثاني: الجهاد المشروع في الإسلام، وجوب الإيمان بكل ما أخبر به القرآن من معجزات الأنبياء والمسلمين ، انحراف الشباب عن الدين والتحاقهم بالمرتدين واجب المتعلمين والمسئولين في المحافظة على أمور الدين ، حكمة التفاضل في الميراث بين الذكور والإناث، حكمة إباحة تعدد الزوجات ، نهاية المرأة الغربية بداية المرأة العربية ، منع تصوير شخصية الرسول وكلامه وحركاته ، المسكرات والخمور، حماية الدين والوطن عن غزو أفلام الخلاعة والفتن، قضية تحديد الصداقة ، الحكم الشرعي في إثبات رؤية الهلال، كتاب الصيام، الأحكام الشرعية ومنافاتها للقوانين الوضعية ، تحريم الربا بأنواعه، محق التبايع بالحرام وسوء عاقبته ، الملحق بكتاب الجهاد المشروع في الإسلام.

وفي مجلده الثالث: تثقيف الأذهان بعقيدة الإسلام والإيمان، سنة الرسول شقيقة القرآن، الإيمان بالأنبياء بجملتهم وضعف حديث أبي ذر في عددهم، أحكام قصر الصلاة في السفر، أحكام منسك حج بيت الله الحرام، بطلان نكاح المتعة بمقتضى الدلائل من الكتاب والسنة، الحكم الشرعي في الطلاق السني والبدعي ، فصل الخطاب في إباحة ذبائح أهل الكتاب، الرد على المشتهري بشأن اللحوم المستوردة ، الحكم الإقناعي في إبطال التلقيح الصناعي، رسالة إلى الحكام بشأن الطلاب المبتعثين بالخارج، الجندية وعموم نفعها وحاجة المجتمع إليها، الاشتراكية الماركسية ومقاصدها السيئة وغيرها من المواضيع.

وقد كان الشيخ عبد الله آل محمود قليل الأسفار، ونادراً ما يحضر المؤتمرات الخارجية أو الاجتماعات الرسمية، وكانت له زيارات شخصية على مسقط رأسه في حوطة بني تميم ، وإلى الدمام حيث يقيم مع الأمير سعد بن جلوي ، ثم مع الأمير عبد المحسن بن جلوي، وله معهم صحبة وله زيارات إلى وجهاء الأحساء والدمام والذين يصرون على دعوته إلى بيوتهم ، كما كان يزور الرياض لرؤية أقاربه ومحبيه ، وله مع الأمير عبد الله بن عبد الرحمن صحبة، وكان رحمه الله يحرص كل الحرص على تلبية الكثير من الدعوات التي توجه له من العلماء والأمراء والوجهاء الذين يكنون له كل احترام، ومنه دعوته لإلقاء خطبة عيد الأضحى في جامع المركز الإسلامي الكبير في لندن، والذي دعاه إليها إمام المركز، وكان عنوانها: دعوة النصارى وسائر الأمم إلى دين الإسلام والتي نقلتها إذاعة لندن في حينها حيث لاقت الترحيب الكبير من الحاضرين.

وفي الساعة التاسعة من يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رمضان عام 1417هـ الموافق السادس من فبراير عام 1997م انتقل الشيخ إلى بارئه بعد فترة تزيد على السنة، كان رحمه الله فيها طريح الفراش، ولكن لم يؤثر هذا على فطرته التي نشأ عليها ، فكان يتلو القرآن الكريم بالرغم من ضعفه ، وكان لا يشكو من ألم أو ضيق حتى يوم وفاته. ففي صبيحة ذلك اليوم ، استيقظ الشيخ لينطق بالشهادتين ، ويستغفر الله ويدعوه أن يجعله من التوابين المطهرين ومن عباده الصالحين، وكان ذلك في منزله بمدينة الدوحة بدولة قطر. وقد حضر الكثير تشييع جنازته، على رأسهم أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني المعضادي التميمي، واسرة آل ثاني، ووجهاء وأعيان قطر، وجمع غفير من المواطنين، حيث تقدمهم للصلاة للصلاة عليه فضيلة الشيخ يوسف القرضاوي. ومن الرؤى التي تبشر بحسن الخاتمة، ورد التالي: رأت إحدى حفيدات الشيخ والتي تبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً، وفي نفس صباح اليوم الذي توفي فيه، أنها بعد أن نامت بعد صلاة الفجر قد رأت الشيخ يجلس على كرسي أبيض وفي ثياب بيضاء وعلى جانبه ملكين بأجنحة بيضاء ، ورأت أنهم حملوه في كرسيه وصعدوا به إلى السماء فانتبهت من النوم، حيث علمت بعد ذلك بوفاة جدها.

 

جمع وإعداد: سعد بن زيد آل محمود

 

رجوع للخلف