قصيدة ابن أبي بكر المقري المتوفى سنة 785هـ

 

زيـــــادة القول تحكي النقص في العمل . . . ومنــــطق المرء قــــد يهديــــــه للزّلل

إن الــلــــسان صغـيـرٌ جُـــــــــرْمُه وله. . . جُـــرْمٌ كـبــيـر كما قـد قـيـل فـــي المثل

عــقــل الفـــتى ليس يغني عن مشاورة. . . كـحـدّة السـيـــــــف لا تغـني عن البطل

إن المــشاور إمــا صائـــب غــــــــرضا. . . أو مخطئ غـيـر منـسـوب إلــى الخطل

لا تحــقــر الرأي يـــأتــيـــك الحقــير به. . . فــــالنحل وهـــــو ذباب طائــــر العسل

ولا يغرنّك ودٌ مــــــــــــن أخي أمـــــــل. . . حــتــى تـــجربه فــــي غـيـبـة الأمــــل

لا تـجـزعــــن لخطــب مـــا بـــه حــــيل. . . تــغــنــــي وإلا فلا تعــجز عن الحــيل

وقــــدر شكـــــر الفـــــتى لله نــعــــمتـه. . . كــقــدر صــبر الفـــتى للحـــادث الجلل

وإن أخـــــوف نـــهج ما خـشـيـت بــــه. . . ذهـــــاب حــرّية أو مرتـــضى عـــــمل

لا تــفــــرحـــن بسقــــطـات الرجال ولا. . . تــهــزأ بغـيـرك واحذر صوْلة الــــدّول

وقـــيــمة المرء ما قــــد كــــان يحسنه. . . فــاطلــــب لـنـفـسـك ما تعــلو به وصل

وكـــل عــــلم جــــنــــاه مـمـكـن أبــــدا. . . إلا إذا اعــــتـــصم الإنــــسان بــالكسل

والمـــــال صُـــنْـهُ وَورِّثـه العـــــدو ولا. . . تــحـتـج حـيـاتـك للإخـــــوان في الأكل

فـخـيـر مـــال الفـــــتى مـــالٌ يصون به. . . عــــرضا ويُـنـفـقـه في أشــرف السبل

وأفــضــل الـبــر مـــالا منّ يــتــبــعــــه. . . ولا تــقــد مـــه شيء من الــــمــــــطل

 

 

رجوع للخلف