عنترة العبسي في الحماسة و الفخر

 

إذا كــــــشف الزمــــــان لــــــــــــك القناعا . . . ومـــــــد إليــــــــك صــــــــرف الدهر باعـا

فــــــلا تـــــخش المنــــــية والتــــــــــــقيها. . . ودافـــــــع ما اسطعت لـــــــــــها دفاعــــــا

ولا تخـــــــتر فراشـــــــــــــا من حـــــــرير. . . ولا تــــــــــبك المنـــــــازل والبـــــــقاعــــا

وحـــــــولــــــك نسوة ينــــــــدبن حزنــــــا. . . ويـــهتـــكـــــن البـــــراقـــــــــع واللفاعــــا

يـــــــــقول لــــــــك الطبــــــيب دواك عندي. . . إذا مــــــا جــــــس كفـــــــك والذراعــــــــا

ولـــــــو عرف الطبــــــــيــــــــب دواء داءٍ. . . يــــــــرد المــــــــوت مـــــــا قاسى النزاعا

وفـــــــي يــــــــوم المصــــــانع قد تركنــــا. . . لـــــنـــــا بفعـــــــالـــــنا خــبرا متاعـــــــــا

أقـــــــمنا بالذوابل ســـــــــــوق حــــــــرب. . . وصــــــــيرنــــــا النــــــــفوس لها مصاعا

حـــــــصانـــــــي كــــــــان دلال المنـــــــايا. . . فخـــــــــــاض غمارهــــــا ، وشرى وباعـا

وســــــــيفــــي كـــــان في الهيْجا طبــــيبــًا. . . يـــــــداوي رأس مـــــن يشكو الصداعـــــا

أنــــــا العبــــــــد الذي خبــــــرت عنــــــه،. . . وقـــــــد عاينتني فــــــــــدع السماعـــــــــا

ولــــــــو أرســــــــلت رمـــــحي مع جبــان. . . لكــــــــان بهيــــــبتــــــي يلقى السباعــــــا

مــــــــلأت الأرض خـــــوفا من حســـــامي. . . وخصــــــمي لـــــم يجـــــد فيـــها اتساعــا

إذا الأبــطال فــــــــرت خــــــــوف بــــأسي. . . تـــــــرى الأقـــــــطار باعـــــا أو ذراعـــــا

 

رجوع للخلف