بانت سعاد في مدح الرسول- صلى الله عليه وسلم- لكعب بن زهير

 

بــــانــــت سعـــاد فـقـلـبي الـيـوم مـتـبولُ . . . مــتــيــم إثــرهــا لــم يــفــد مــكــبــــــــولُ

ومـــا سعـــــادُ غـــداة الـبـيـن إذ بـــرزت. . . إلا أغـــن غــــضيــض الطــــرف مكحــول

تــــجلـو عــــوارض ذي ظلم إذا ابتـسمت. . . كـــأنــه منهـــل بـــــالراح مـــعــــلــــــول

شــجـّــت بــذي شــيــم مـــن ماء محنـية. . . صــــاف بأبطح أضـــــحى وهـــو مشمـول

تـنــــفــــي الريـــاح القـــذى عنه وأفرطه. . . مــــــن صــــــوب غــــادية بــــيض يعاليل

ويـــــل أمــــها خـــلــة لــو أنهــا صدقــت. . . بــــوعــــدهـــــا ولـــو أن النــصح مقـبول

لـــكـــنهـــا خـــلــة قــد سيط مـــن دمــها. . . فـــجــــع وولــــع وإخـــــلاف وتـــبديــــل

فــمــا تــقــوم عــلى حــال تــكون بـــهــا. . . كــــمـــا تـــــلون فــي أثـــوابها الغــــــول

ولا تــمــســك بــالعهــــد الذي زعــــــمت. . . إلا كـــمــــــا يــــمسك المــــاء الغرابـــــيل

كـــــانــت مــــواعــــيد عــرقوب لها مثل. . . ا ومــــا مواعــــيده إلا الأبــــاطــــيـــــــــــل

أرجـــــــو وآمــــــل أن تـــــدنـــو مـودتها. . . ومـــــا إخال لديــــنا مــنــك تــنـــويــــــــل

فــــــــلا يغرنك ما مــنــت وما وعـــــــدت. . . إن الأمـــانـــي والأحــــلام تــضلــيـــــــــل

أمــســت سعـــاد بــــأرض لا يــبــلغــهــا. . . إلا العـــتــاق النــجــيــات المــــراســيـــــل

نـــــبــــئت أن رســول الله أو عـــــــــدني. . . والعـــفــــو عــــنـد رسول الله مــــأمـــول

مهلا هـــداك الذي أعـــطاك نـــافــــلــة ال. . . قـــرآن فــيهــــا مواعيظ وتــــفــــصــيــل

لا تـــــأخــــذنـــي بأقــــوال الوشاة ، ولـم. . . أذنــــب ، ولــو كــثــرت فــيّ الأقــاويـــــل

لــقــد أقـــــوم مقــــــامــــا لو يــقــــوم به. . . يــــرى ويـــــسمــع ما قــد أسمع الفـــيـــل

الظــــل ترعــــد مــن وجـــد بـــــــــوادره. . . إن لـــــم يــــكــــن مــــن رسـول الله تنويل

مـــــــا زلت أقــــــطع الــبــيـــداء مــدرعا. . . جــنــح الظــلام وثــــوب اللــيــل مسـبــول

حــــــــتى وضـــعــــت يميني ما أُنازعـهـا. . . فـــي كف ذى نـــقـــــمات قـــــوله القــيــل

فـــــلــهْـــو أخــوف عــــندي إذ أكلــــمــه. . . وقــيــــل ، إنــــك مــنــسوب ومـــســـئـول

مــــن ضيغم بــــضراء الأرض مخــــدره. . . فـــي بــطــن عـــثر غــــيل دونـــه غـــــيل

يــعــدو فــيــلــحم ضرغــامين عــيشـهما. . . لــحــم مــن النــاس معـــفور خـــراديــــل

إذا يـــســـــاور قــــــرنا لا يـــــحـــــل له. . . أن يــتـــــرك الــــقــرن إلا وهو مغــــــلول

مــنــه تـــظــــل حــمير الجــــو نــــافــرة. . . ولا تــمــشــى بــواديــــه الأراجــــيـــــــل

ولا يــــــزال بــواديــــه أخــــــــوثـــــقـــة. . . مضـــــرَج الــبــزِ والــدرســيـــن مـــأكـول

إن الــــــرســول لـــنور يــســتــضاء بــــه. . . مــهــنــد مــن ســيــوف الله مــــســـــلول

فــــي عــــصبة مـــن قـــريش قال قائلهـم. . . بـبـطــــن مــــكة لمـــــا أسلـــموا : زولــوا

زالـــــوا ؛ فــــما زال أنكاس ولا كـــشـــف. . . عــــند اللـــقـــاء مــيــل معـــــــازيــــــــــل

يـــــمشون مشي الجمال الزهر يعصمـــهم. . . ضــرب إذا عـــــرَد الســـــود الــتــنابــيــل

شـــــم العـــــرانــيــن أبـــطال لـــبوسهــم. . . مــــن نــســــج داود في الهــيــجا سرابـيل

بِـيـضٌ سـوايـغ قـــد شكـّــت لهــا حـــلــق. . . كــــأنهـــا حلق القــعــفــاء مـــــــجـــــدول

لــيــســــوا مفــــاريح إن نـــالت رماحهــم. . . قـــــوما ، ولــــيسوا مجازيعـــا إذا نـــيلـوا

لا يـــقطــــع الطعــــن إلا فــي نــحـورهم. . . ولـــيـــس لهــم عـن حياض الموت تهليـل

 

رجوع للخلف