سفراته وزياراته

سفراته وزياراته:

كان فضيلته قليل السفر، ويعتذر عن حضور المؤتمرات الخارجية أو الاجتماعات الرسمية، كما كانت له زيارة كل سنتين أو ثلاث سنوات إلى المملكة العربية السعودية، فكان يسافر إلى مسقط رأسه في حوطة بني تميم ويقيم في مزرعته المعروفة هناك، ويأتيه الكثير من الزوار والمحبين وطلبة العلم والأقارب، وكان يُكثر من الصدقات وصلة الأرحام، ويحرص على تلبية دعوة من يدعونه لوليمةٍ أو قهوةٍ مع ما في ذلك من التعب والإرهاق، فقد يصل عدد المواعيد في اليوم الواحدإلى أكثر من عشر زيارات في مناطق مختلفة، فيلبيها رغبةً منه في إدخال السرور على من يزورهم، وكان لا يردُّ صاحب حاجةٍ، ويغصُّ مجلسه بكبار القوم وصغارهم.
وكان يمرُّ في سفره على الأحساء، حيث يستقبله أحبابه الكثيرون من وجهاء وعلماء وتجار، ثم يتوجه إلى الدمام ضيفاً على الأمير سعود بن جلوي، وبعده عند الأمير عبدالمحسن بن جلوي، وله معهما صحبة، كما كان يزور وجهاء الدمام والخبر، الذين يصرون على دعوته إلى بيوتهم.
كما يزور الرياض ويقيم فيها بعض الأيام لزيارة الأقارب والمشايخ والمحبين وتلبية دعواتهم، وسافر مرتين للتصييف في الطائف، وقد استضافه الملك فيصل في أحد بيوت الضيافة الحكومية، كما يتبادل الزيارة مع العديد من الأمراء والعلماء والوجهاء الذين يجلُّونه ويقدِّرونه، ومجلسه لا يخلو من فائدة وموعظة.
وقد سافر إلى لندن أكثر من مرة للعلاج، كما سافر مرتين إلى لبنان للغرض نفسه، وأثناء زيارته الثانية إلى لندن صادف عيد الأضحى، ودعاه إمام جامع المركز الإسلامي الكبير في لندن لإلقاء خطبة العيد، فأعدها على عجل، وكان موضوعها "دعوة النصارى وسائر الأمم إلى دين الإسلام"، وكانت ذات تأثير كبير على الحاضرين للصلاة، الذين التفوا حول الشيخ بعد إنتهاء الصلاة للسلام والشكر، ونقلتها إذاعة لندن في حينها.
 
رجوع للخلف