وفاته

وفاته:

انتقل الشيخ إلى رحمته تعالى ضحى يوم الخميس الثامن والعشرين من شهر رمضان المبارك عام 1417هـ (6/2/1997م)، بعد فترة تزيد على السنة من لزوم الفراش، وتمَّ تغسيله وتجهيزه في بيته، والصلاة عليه بعد عصر ذلك اليوم في جامع الدوحة الكبير، الذي طالما شهد صولاته وجولاته على منبره.
وقد حضر الصلاة عليه جمعٌ غفيرٌ من المواطنين، على رأسهم صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد، وشيوخ آل ثاني الكرام، والوزراء، والوجهاء، وأبناء البلاد، والمقيمون والمحبون لفضيلته، ثم شُيعت جنازته إلى مقبرة مسيمير في جنوب الدوحة، وصُلي عليه عدة مرات في المسجد المجاور للمقبرة، وأمام القبر لمن لم يتمكن من الصلاة عليه.
وقد حضر دفنه جمعٌ كبير من أبناء البلاد والمقيمين، غصَّت بهم جنبات المقبرة، مع العلم أن الكثير من الناس لم يصلهم الخبر، حيث كانت الوفاة والدفن في نهار رمضان، وقطعت الإذاعة القطرية إرسالها وأذاعت خبر وفاة الشيخ، ثم كررت إذاعته عدة مرات، وأذاع التلفزيون القطري الخبر في مقدمة نشراته، كما نشرت الصحف القطرية الخبر في صدر صفحاتها الأولى، وخصصت عدداً من صفحاتها الداخلية للحديث عن سيرته وأعماله، كما نشرت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بياناً نعتْ فيه الفقيد للعالم الإسلامي.
وقد كان لوفاته صدى كبير، فقد حزن عليه أهل قطر رجالاً ونساءً، وخُصصت الخطبة الثانية في الجمعة التالية بمساجد البلاد للحديث عن مناقب الفقيد وأعماله ودوره في خدمة الإسلام والمسلمين، وصُلي عليه صلاة الغائب في عدد من البلاد.
وتوافد المعزون إلى بيته حتى غصَّ المجلس وساحاته بهم لعدة أيام، وازدحمت الشوارع المحيطة والمؤدية إلى بيت الشيخ بالسيارات حتى تعطل المرور فيها أوقات الذروة، وقد تلقى أبناؤه العديد من المعزين الذين قدموا من خارج البلاد، إضافة للبرقيات والمكالمات الهاتفية من العديد من الحكام والأمراء والعلماء والوجهاء من مختلف البلاد.

خاتمة: 

رحم الله الشيخ الجليل رحمةً واسعةً، وأسكنه فسيح جناته، وجعل ما عمل وخلَّ من جهاد في سبيل إعلاء كلمة الله في ميزان حسناته يوم القيامة.
وقد كرَّمته الحكومة القطرية بأن اختارته شخصية العام 2007م، وصدر قرار من وزارة التربية والتعليم بإطلاق اسمه على إحدى مدارس الدوحة، كما أُطلق اسمه على أحد شوارع مدينة الرياض، ويوجد في الدوحة شارعٌ وحيٌ باسمه (شارع وفريق ابن محمود) وهو الذي كان يسكن فيه سابقاً.
ولا نقول إلا ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لله ما أخَذَ ولله ما أعطى وكُلُّ شيءٍ عنده بأجلٍ مُسَمَّى".
ولا شك أن وفاة العالم تثلم في الإسلام ثلمةً لا يسدها إلا عالمٌ مثله، و "إنا لله وإنا إليه راجعون".
 
رجوع للخلف