رسائله واجتهاداته

رسائله واجتهاداته:

أصدر الشيخ ما لا يقل عن ثمانين مؤلفاً في مختلف المواضيع، ثم جمع أغلبها في كتاب: "مجموعة رسائل وخطب الشيخ عبدالله بن زيد آل محمود" الذي طُبع عدة مرات، آخرها طبعة وزارة الأوقاف القطرية في ثمانية مجلدات، وقدم لها مفتي المملكة الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ، وله بعض الأعمال التي لم تصدر.
وكانت أول هذه الرسائل صدوراً هي رسالة: "إدخال الإصلاح والتعديل على معاهد الدين ومدارس التعليم" ثم تلتها رسالته: "يُسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام" التي أفتى فيها برمي الجمار قبل الزوال وفي الليل والتي أثارت ضجة كبيرة في حينها.
يقول رحمه الله في مقدمة كتابه "الحكم الجامعة": "إن لكل إنسان حاجة، ولكل حاجة غاية، وما حاجتي من مؤلفاتي إلا الدعوة إلى دين ربي، ونصيحة أمتي بالحكمة والموعظة الحسنة ، ابتغاء الثواب من ربي، والدعاء من إخواني ، إذ هذه أمنيتي وغاية بغيتي ورغبتي، والله عند لسان كل قائل وقلبه "كما يضيف رحمه الله" هذا وإنني لم أخرج رسالة علمية ذات أهمية إلا وأنا متحقق من حاجة المجتمع إليها، وإلى التنبيه على مدلولها، وكونها من المبتكرات التي لم يُسبق إليها، وكم ترك أولٌ لآخر".
وقد تنوعت رسائله بين التوجيهات والنصائح في الأمور اليومية التي تدور عليها الحياة في المجتمعات، ودعوة التوحيد الذي عليه عماد الإيمان، ومحاربة البدع والآراء المخالفة للشرع، وكان ينهج منهجاً لا يتقيد فيه بآراء المذهب فقط، بل ينظر إلى قوة الدليل، ويدعم رأيه بحصيلةٍ واسعةٍ من الآيات والأحاديث وأقوال الفقهاء. 
كما كان لخبرته في القضاء أثرها في بعض رسائله، التي يُسهل فيها على الناس حلَّ بعض المشاكل في الشؤون الزوجية أو الطلاق أو التأمين على السيارات أو غيره.
وقد يأتيه استفتاءُ من إحدى الجهات، فيؤلف فيه رسالة رداً على ذلك، كما فعل في رسائله: "جواز الاقتطاف من المسجد أو المقبرة"، ورسالته حول إباحة السكنى في حجر ثمود، ورسالة "اجتماع أهل الإسلام على عيد واحد كل عام"، والتي ورد الاستفسار عنها من رابطة العالم الإسلامي في مكة المكرمة بإيعازٍ من الملك فيصل – رحمه الله – وقد ألف في كل موضوع رسالةً مستقلةً.
وقد يؤلف كتاباً لمناقشة مسألةٍ مطروحةٍ، كما حدث في فتنة المهدي في مكة المكرمة، فقد تزامن حدوثها مع عقد مؤتمر السيرة والسنة النبوية في الدوحة، وكان فضيلته قد أعد بحثاً عن السنة المطهرة، وكونها شقيقة القرآن، وقصد أن تكون موضوعاً لخطبته، ولكنه غيَّر ذلك إلى الكلام حول المهدي المنتظر، وناقش مدى صحة الأحاديث الواردة فيه، وانتهى إلى ضعفها، ألقاه على الحضور في المؤتمر فنال استحسانهم، وألَّف بعد ذلك رسالته: "لا مهدي يُنتظر بعد الرسول محمد صلى الله عليه وسلم خير البشر". 
وعندما رأى كثرة الأضاحي عن الأموات في مناطق نجد وما جاورها، أعدَّ رسالة سماها "الدلائل العقلية والنقلية في تفضيل الصدقة عن الميت على الضحية"، وأثارت عليه بعض الردود، فردَّ عليها بكتابه "مباحث التحقيق مع الصاحب الصديق".
كما كتب فضيلته العديد من الرسائل في التحذير من البدع والإنحراف عن واجبات الدين، وكتب حول الأمور الواقعة في حياة المجتمعات الإسلامية، فحذر من الخمور، والربا، والتبرج، والاختلاط والتزوج بالكتابيات وأثره على النشء، والأفلام الخليعة، والتلقيح الصناعي، وتحريم نكاح المتعة، وغيرها.
كما ألف في تصحيح عقائد المسلمين، ككتابه حول بدعة الاحتفال بالمولد، والإيمان بالقضاء والقدر، وكتاب: "عقيدة الإسلام والمسلمين"، ورسالة: "الإصلاح والتعديل لما وقع في اسم اليهود والنصارى من التبديل"، ورسالة: "وجوب الإيمان بكل ما أخبر به القرآن من معجزات الأنبياء"، ورسالة: " تحقيق البعث بعد الوفاة"، وتحذيره من انحراف الشباب، ورسالته حول واجب المتعلمين والمسؤولين في المحافظة على أمور الدين، كما ناقش في بعض مؤلفاته مسائل فقهية هامة؛ كجواز تحويل المقام، وحكم اللحوم المستوردة وذبائح أهل الكتاب، وحكم الطلاق السني والبدعي، وقضية تحديد الصداق، والحكم الشرعي في إثبات رؤية الهلال، وكتاب الصيام وفضل شهر رمضان، والجهاد المشروع في الإسلام، وغيرها من المواضيع التي تعالج مشاكل في الحياة اليومية للفرد وتهدف إلى تصحيح المفاهيم ورفع الحرج عن مجموع الأمة.
يقول الشيخ حسن خالد مفتي لبنان السابق رحمه الله عندما قرأ رسالة: "الطلاق السني والبدعي" جزى الله ابن محمود خيراً، لقد حل لنا بهذه الفتوى مسائل عويصة في الطلاق، يعاني منها المجتمع اللبناني والمجتمع الشامي عموماً، وسوف نقوم بتطبيقها في محاكمنا ، ولا نملك جميعاً إلا أن ندعو له الله بالسداد والتوفيق وطول العمر، فما أحوج أمتنا إلى مثله فقيهاً متبحراً وبصيراً. (روايةً عن د. يوسف عبيدان القائم بأعمال سفارة قطر في بيروت سابقاً).
ويقول الشيخ محمد الغزالي: "... والشيخ عبدالله بن زيد آل محمود رجلٌ ثاقب الفكر، يبحث عن الحق بإخلاصٍ، ويستعين على معرفته بثروةٍ طائلةٍ من الخبرة بكتب الأولين، فإذا اهتدى إلى حكم ينفع الأمة جهر به دون وجلٍ، ودافع عنه بأصالة، وقد قرأت له جملةً من المسائل التي تعرض الفقه الإسلامي عرضاً يناسب العصر، لا استرضاءً للمعاصرين، ولكنها رحابة أفق في فهم الدين"
ويقول الشيخ مهنا بن سلمان المهنا القاضي بالمحكمةالكبرى بالرياض: "وللشيخ أسلوبٌ متميزُ في التأليف والكتابة؛ إذ يعني إلى جانب المضمون بمحسِّنات اللفظ من سجع وجناس وصور وأخيلة، مع تدبيجه بالجيد من الشعر والآثار العربية، حتى يصل إلى القلوب سلساً رقراقاً،يجد القبول في النفس والانشراح في الصدر".

صدور رسالة "يسر الإسلام" وفتوى الرمي:

لقد شكل صدور رسالة: "يُسر الإسلام في أحكام حج بيت الله الحرام وفيه التحقيق بجواز رمي الجمار قبل الزوال" علامة فارقةً في تاريخ جهود الشيخ العلمية واجتهاداته الفقهية، فهو قد فتح المجال للإجتهاد في الفتاوى الفقهية، وخاصة في الفقه الحنبلي الذي كان سائداً في أغلب أنحاء الجزيرة العربية، وكانت كتب متأخري الحنابلة: "الإقناع، والمنتهى، والإنصاف" هي أساس الإفتاء؛ نتيجةً لانتشارها والقبول الذي حظيت به.
وعندما نقيس ردود الفعل على صدور هذه الفتوى، يتبين لنا مدى تأثيرها الذي وصل إلى تدخل الملوك والحكام في الأمر ، واعتباره من الأهمية بحيث يقوم ملكٌ مثل الملك سعود ملك المملكة العربية السعودية بمراسلة الشيخ علي بن عبدالله آل ثاني حاكم قطر؛ طالباً موافقته على إيفاد الشيخ لمناظرة المشايخ في الفتوى، بل إنه كتب للشيخ ابن محمود بالمضمون نفسه.
وعندما سافر الشيخ علي في السنة نفسها للحج، واجتمع مع الملك سعود في منى، كان موضوع الفتوى من ضمن الأمور التي تباحث فيها العاهلان، وطلب الملك سعود من الشيخ ابن محمود الذي كان حاجَاً مع الشيخ علي أن يتراجع عن فتواه، وكان ردُّ الشيخ بالاعتذار، الأمر الذي يوضح صعوبة وحجم التغيير الذي حدث.
ونظرة إلى رسالة الشيخ الموجهة إلى علماء الرياض(1)، والتي احتوت دفاعاً رائعاً عن رسالة "يسر الإسلام" تعطي القارئ فكرة عن قدرات الشيخ في المجادلة والمنافحة عن آرائه، التي اعتمد فيها على الأدلة من الكتاب والسنة، كما أورد فيها أقوال عدد من العلماء السابقين الذين رأوا الرأي نفسه.
ولقد تحمَّل الشيخ الكثير من التحامل عليه ومحاولة الحط من قدره وتسفيه آراءه، ولم يكن ذلك من المشايخ الذين اختلف معهم ويعرفون قدره، ولكن من تلاميذهم الذين يعتقدون أنهم يحسنون صنعاً.
ولكنه كان يقول دائماً: "إن الكثير من الناس بما فيهم الفقهاء يسارعون إلى  إنكار ما لم يألفوه، بل إن بعضهم يسارعون للرفض والإنكار، بدون أن يكلفوا أنفسهم قراءة جميع الكتاب أو البحث ودراسته ، ليعلموا نصيبه من الصحة والصواب ..".
ونُقل عنه أنه قال لأحد العلماء الذين اعترضوا على فتواه: "اذهب وارم بدون حرس، ثم أبدِ رأيك".

مناظر الرياض:

وقعت هذه المناظرة في الرياض، واجتمع لها كبار مشايخ الرياض ونجد، وتم مناقشة الشيخ في رسالته: "يسر الإسلام" وفتواه حول رمي الجمار، وقد ردَّ الشيخ بما فتح الله عليه، وكان موفقاً في ردوده، التي اعتمد فيها على الأدلة من الكتاب والسنة، ووزع على المشايخ قبل الاجتماع رسالته الموجهة إلى علماء الرياض، التي أورد فيها مستنده وهذه الأدلة بشكل واضح وقال:
".. والله يعلم، وهو عند لسان كل قائل وقلبه ، أني لم أخوض فيما قلت بمحض التخرص في الأحكام ولا التقول بلا علم في أمور الحلال والحرام، وإنما بنيت أصول ما قصدت على النصوص الجلية والبراهين القطعية، قارناً كل قول بدليله، مميزاً بين صحيحه وعليله، ودعوت فيها الناس إلى ما دعاهم كتاب ربهم وسنة نبيهم من السماحة واليسر، بدل ما وقعوا فيه من الحرج والعسر، في خاصة الرمي والقول بسعة وقته، إذ هو معرض ضرر وموضع خطر خاصة على  النفوس الضعفة وكافة الناس، فضج منها مَنْ حُجته أنها خلاف ما عليه عمل الناس، وأن القول بها يعد شذوذاً في القياس، وسمعت من استدلالهم في اعتراضهم قول صلى الله عليه وسلم "خذوا عني مناسككم" ,انه رمى في اليوم الثاني والثالث بعد الزوال، ولم يشعر هذا المعترض أن هذا الاستدلال هو عمدتي في المنقول، وعدتي التي بها أصول وأجول وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُّوحِي إِلَيْهِمْ ۚ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِن كُنتُمْ لَا تَعْلَمُونَ (43) بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ ۗ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (44)   وقد أجبت في الرسالة على فرض تقدير هذه المقالة من أن تركه الرمي قبل الزوال لا يدل على أنه غيرُ وقتٍ له، كما ترك الوقوف بعرفة بعد العشاء إلى طلوع الفجر، وهو وقت له، مع أنه لم يتركه، وما كان ربك نسيًّا، فقد رمى في أول يوم من أيام منى ضحى، ثم رمى بقية الأيام بعد الزوال. وفعله في هذا وهذا هو مشروع منه لأمته، وإعلام منه بسعة وقته، تأجل العمل به إلى وقت حاجته، فمن قال باختصاص الجواز بيوم العيد فهو مطالب بالدليل ولن يجد إليه من سبيل ، ومن كان استناده في استدلاله إلى فعل النبي صلى الله عليه وسلم، في اليوم الثاني والثالث، مع إعراضه وعدم نظره إلى فعله صلى الله عليه وسلم في اليوم الأول، وقوله لما سئل عن التقديم والتأخير: "افعل ولا حرج" لزمه أن يقول بوجوب طواف الإفاضة في خاصة يوم العيد، من غير تأخير، كفعله عليه الصلاة والسلام، وكذلك الحلق والتقصير، على أنه لم يقل بذلك أحد مما يعتد به، وإنما جعلوه موسعاً يفعله متى شاء ليلاً أو نهاراً، وكذلك رمي الجمار إذ ليس عندنا أن رميها فيما بين الزوال إلى الغروب كان على المؤمنين كتاباً موقوتاً.
وقد ذكر بعض العلماء علة تأخيرها إلى الزوال، وأنه إنما أخرها إلى ما بعد الزوال لقصد أن يصلي بالناس الظهر بمسجد الخَيْف من منى، فيخرج للصلاة وللرمي خروجاً واحداً كما فعل، فإنه لما فرغ من رمي الجمار انصرف إلى المسجد فصلى بالناس فيه، وذكّرَهم أحكام حجهم، وقد قلت في الرسالة: إنه لو كان ما قبل الزوال وقت نهي غير قابل للرمي لبينه النبي صلى الله عليه وسلم بنص جلي قطعي الرواية والدلالة، وارد مورد التكليف العام، إذ لايجوز في الشرع تأخير بيان مثل هذا عن وقت حاجته، وقلت أيضاً: إنه لو كان التقدير بهذا الزمن القصير شرطاً لسقط للعجز عنه، أو لجاز تقديمه محافظة على أصل فعله؛ لأن القول بلزومه يستلزم الحكم بسقوطه في خاصة هذه الأزمان مع شدة الزحام، بحيث إنه صار في حق أكثر الناس من تكليف مالا يستطاع..".
وكان الشيخ أثناء إقامته في الرياض بانتظار المناظرة يلتقي مع عدد من كبار العلماء، ويتحاور معهم، وقد وافقه عدد منهم، ولكنهم لم يتكلموا في الاجتماع.
يقول الشيخ في رسالةٍ منه لأحد محبيه بعد أن تكلم عن تلك الجلسة: ".. وكان أعيانُ من البارزين يوافقونني فيما هو مثار النزاع ، ومعرك الجدل ، وفي ذلك المجلس خلفهم الخوف والوجل ، وأنا أعذرهم.." ويضيف رحمه الله حول نتيجة المناظرة: "وأنا أعرف أن أغلب المشايخ يرون أني أصبت الهدف في العلم والفهم، وأني لم أتجانف فيما قلت لعذر، وقد ألفت قبل سفري رسالةً وزعتها على المشايخ".
وقد حصل الشيخ على تأييد عددٍ من أمراء العائلة المالكة، وكان أبرزهم سمو الأمير عبدالله بن عبدالرحمن آل سعود (عم الملك)، وكان لديه خلفية علمية جيدة، تجعله قادراً على محاورة المشايخ ومناقشتهم عن علم وفهم، وقد حفظ له الشيخ موقفه ذاك، فكان يزوره في كل مرة يصل فيها إلى الرياض، وكان الأمير عبدالله يقدِّره ويعزُّه.

منهج الشيخ العلمي: 

كان الشيخ رحمه الله صاحب مدرسة فقهية مستقلة، أشبه ما تكون بمدرسة شيخ الإسلام ابن تيمية وتليمذه ابن القيِّم، فلم يكن يقبل التقيُّد بآراء علماء المذهب دون بحث ومناقشة ، وإذا رأى أن رأي هؤلاء لايحقق المصلحة، فقد كان يبحث عن الدليل الذي يستند إليه ، ويحقق المسألة تحقيقاً وافياً ودقيقاً ، وقد يخرج في النهاية برأي مخالف مستنداً إلى الدليل من الكتاب والسنة، وإن أثار عليه ذلك اعتراض المعترضين.
يقول رحمه الله في مقدمة مباحث التحقيق: "فإن من واجب العالم المحتسب القيام ببيان ما وصل إليه علمه من معرفة الحق بدليله ، مشروحاً بتوضيحه والدعوة إليه ، والصبر على الأذى فيه لكون العلم أمانة ، والكتمان خيانة ، ومن المعلوم أن العلوم تزداد وضوحاً، والشخص يزداد نضوجاً بتوارد أفكار الباحثين ، وتعاقب تذاكر الفاحصين لأن العلم ذو شجون ، يستدعي بعضه بعضاً ، وملاقاة التجارب من الرجال تلقيحٌ لألبابها ، وعلى قدر رغبة الإنسان في العلم ، وطموح نظره في التوسع فيه بطريق البحث والتفتيش عن الحق في مظانِّه تقوى حجته ، وتتوثق صلته بالعلم والدين لكون العلم الصحيح ، والدين الخالص الصريح شقيقين يتفقان ولا يفترقان، ورأسهما خشية الله وتقواه: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمّىً فَاكْتُبُوهُ وَلْيَكْتُبْ بَيْنَكُمْ كَاتِبٌ بِالْعَدْلِ وَلا يَأْبَ كَاتِبٌ أَنْ يَكْتُبَ كَمَا عَلَّمَهُ اللَّهُ فَلْيَكْتُبْ وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ اللَّهَ رَبَّهُ وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئاً فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهاً أَوْ ضَعِيفاً أَوْ لا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ فَإِنْ لَمْ يَكُونَا رَجُلَيْنِ فَرَجُلٌ وَامْرَأَتَانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى وَلا يَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ ذَلِكُمْ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ وَأَقْوَمُ لِلشَّهَادَةِ وَأَدْنَى أَلاَّ تَرْتَابُوا إِلاَّ أَنْ تَكُونَ تِجَارَةً حَاضِرَةَ تُدِيرُونَهَا بَيْنَكُمْ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَلاَّ تَكْتُبُوهَا وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ وَلا يُضَارَّ كَاتِبٌ وَلا شَهِيدٌ وَإِنْ تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ البقرة: ٢٨٢
ويقول في رسالته "الجهاد المشروع في الإسلام": "إن الناس يستفيدون من المتحررة آراؤهم ، والمستقلة أفكارهم في حدود الحق كشيخ الإسلام ابن تيمية وابن القيم وأشباههما ، أكثر مما يستفيدون من المقلدة لشيوخهم وعلماء مذاهبهم إذ المستقل بفكره هو من يستفيد من بحث غيره بصيرةً وفكرةً وزيادة معرفة ، ولا يقلدهم في كل قول يقولونه ، وإنما يعمل بما ظهر له من الحق ، فعدم وجود المستقلين ضارٌ بالإسلام والمسلمين لأنهم حملة الحجة والبرهان. والمقلد لا حجة له ، وإنما غاية علمه وعمله أن ينقل حجة غيره، فإذا طرأت شبهة على الدين كهذه لم يجد جواباً لها منقولاً عمَّن يقلدهم من الفقهاء، فيبقى حائراً محجوجاً مبهوتا، أو يستدل بما لم يحط بعلمه.
ولم يتناوَلْ دُرَّةَ الحَقِّ غائِصٌ من الناسٍ إلا بالرَّوِيَّةِ والفِكْرِ.
إن طريق الانتفاع بكتب شيخ الإسلام ابن تميمية وغيره من المجتهدين هو أن يفرغ الإنسان قلبه مما يعتقده قديماً مما قد يظن نفسه أنه حق، ثم يقدِّر الاحتمال لعدم صحة ما يعتقده، فينظر من جديد في الأدلة التي يوردها المجتهد، بدون أن يتلقاها بالنفرة والكراهية الشديدة، فإن الإنسان إذا اشتدت كراهيته للشيء لم يكد يسمعه ولا يبصره، فيفوت عليه مقصوده وثمرته".
ويقول رحمه الله في رسالته: "مباحث التحقيق مع الصاحب الصديق" موضحاً ما يتعرض له العلماء والكتَّاب من مناوئيهم:
".. إنه متى تصدَّى عالمٌ أو كاتبٌ أو شاعرٌ لتأليف أي رسالة أو مقالة أو قصيدة، فبالغ في تنقيحها بالتدقيق، وبنى قواعدها على دعائم الحق والتحقيق بالدلائل القطعية والبراهين الجلية من نصوص الكتاب والسنة وعمل الصحابة وسلف الأمة، فحاول جاحدٌ أو جاهلٌ أن يغير محاسنها، ويقلب حقائقها، وينشر بين الناس بطلانها وعدم الثقة بها، فيلبسها ثوباً من الزور والبهتان، والتدليس والكتمان، ليعمي عنها العيان، ويوقع عدم الثقة بها عند العوام وضَعَفَة الأفهام .. أفيُلام صاحبها إذا كشف عنها ظلم الاتهام، وأزال عنها ما غشيها من ظلام الأوهام بطريق الحجة والبيان؛ إذ لابد للمصدور من أن ينفث، والحجة تُقرع بالحجة، ومن حكم عليه بحق فالحق فلجه: لِّيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَن بَيِّنَةٍ وَيَحْيَىٰ مَنْ حَيَّ عَن بَيِّنَةٍ ۗ وَإِنَّ اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ [الأنفال: 42]. مع العلم أن المبني على دعائم الحق والتحقيق لن يزلزله مجرد النفخ بالريق، لأن الحق مضمون له البقاء، وأما الزبد فيذهب جفاءً..".
وعندما يتصدى رحمه الله لبحثٍ فإنه يجمع ماله من الحجج وما عليه، ويمحِّصها، ويرجِّح ما يراه حقاً، ويقول: "... وجمعتُ من النصوص الجلية والبراهين القطعية ما يزيح الشك عن الكتاب، ولن أهمل أمراً ما عسى أن يكون حجةً عليَّ في هذا الباب، بل كتبتُ كلَّ ما وجدت من حجج المانع والمقتضي والموجب والسالب، ورجحت ما يقتضيه الترجيح بدليل السنة والكتاب، وبينت من الدلائل في مقدمته ما يكون مؤذناً بصحته، ولم أُلقه ساذجاً من دليل الحكم وعلته، لأنني أخذت – فيما قلت بالأدلة الشرعية – مأخذ الافتقار إليها، والتعويل عليها، وكونه لاحول ولا قوة إلا بها، غير أن صواب القول وصحته غير كافلة لصيانته عن الرد عليه، أو الطعن فيه والحطِّ من قدره، حتى ولا كتاب الله الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، فإنه لم يسلم بكماله من الطعن في أحكامه، والتكذيب بكلامه: وَكَذَّبَ بِهِ قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ ۚ قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ فكيف بكلام من هو مثلي، وأنا المقرُّ على نفسي بالخطأ والتقصير، وأني لدى الحق أسير..".
ويضيف رحمه الله: " غير أن الناس بطريق الاختبار يتفاوتون في العلوم والأفهام، وفي الغوص إلى استنباط المعاني والأحكام، أعظم من تفاوتهم في العقول والأجسام، فتأخذ العيون والآذان من الكلام على قدر العقول والأذهان، فيتحدث كلُّ إنسان بما فهمه، حسب ما وصل إليه علمه، وعادمُ العلم لا يعطيه، وكلُّ إناءٍ ينضح بما فيه، فمن واجب الكاتب أن يبدي غوامض البحث ومشاكله، ويبين صحيحه وضعيفه مدعماً بدليله وتعليله، حتى يكون جلياً للعيان، وليس من شأنه أن يُفهم من لا يريد أن يفهم كما قيل:
عليك بالبَحْثِ أن تُبْدِي غَوامِضَهُ وما عليك إذا لم تَفْهَمِ البقر.. 
وكان رحمه الله صاحب استقلالية في البحث، ولا يتقيد إلا بالدلائل الواضحة من الكتاب والسنة، ويبين منهجه في ذلك بقوله: "...ونحن لا نعتذر من قول الحق على شيخ الإسلام أو علي غيره، إذ الحق فوق كلِّ أحد، وشيخ الإسلام هو حبيبنا، وليس بربِّنا ولا نبيِّنا، وقد قال ابن عباس: "يوشك أن تنْزل عليكم حجارةٌ من السماء، أقول قال رسول الله، وتقولون قال أبو بكر وعمر"، ومن المعلوم أن أبو بكر وعمر أفضل من كل أحد بعد رسول الله، وقد قال الإمام أحمد: "عجبت لقومٍ عرفوا إسناد الحديث وصحته، فيتركونه ويذهبون إلى رأي سفيان وفلان وفلان، والله يقول: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ  النور: 63.
ثم إن شيخ الإسلام رحمه الله قد خالف الأئمة الأربعة فيما يزيد على سبع عشرة مسألةً مشهورةً لدى أهل العلم والمعرفة، ولا يُعدُّ انفراده بهذا شذوذاً؛ لأن من كان على الحق فهو الأمة الذي يجب أن يتقدى به..".

المناقشات العلمية والردود:

عندما أصدر الشيخ أولى رسائله المثيرة للجدل، وهي رسالة: "يسر الإسلام" كان عمره 46 سنة، وهي سنٌ صغيرةٌ نسبياً مع وجود عدد من كبار العلماء الأكبر سناً، والذين يتوقعون منه عدم هزّ الثوابت في الفقه السائد.
وقد تعرضت رسائله وفتاواه لعدد من الردود من كبار وصغار العلماء، فصدرت ردودٌ بعضها مطبوع في كتاب، وبعضها نُشر كردِّ في إحدى المجلات أو الجرائد، وأكثر الردود صدرت على رسائله الأولى حول رمي الجمار قبل الزوال وفي الليل، وكون الصدقة أفضل من الأضحية عن الميت، ونفي الفرق بين النبي والرسول، وجواز الأكل من ذبائح أهل الكتاب، وقد ردِّ عليها رحمه الله بردودٍ وافيةٍ، أبرزت قدرته القذَّة في الدفاع عن آرائه بتمكُّنٍ وثقةٍ، أكسبته احترام مناوئيه، كما زادت أعداد مؤيديه زيادةً كبيرةً، وأصبح له قبولٌ عند الناس وثقةٌ في فتاواه.
ففي ردِّه على من اعترض على رسالة الأصحية يقول: ... وكون الأضحية عن الميت ليس لها أصلٌ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا عن أحدٍ من أصحابه، ولم تُحفظ عن أحدٍ من التابعين، وأن مذهب الأئمة الثلاثة: أبي حنيفة ومالك والشافعي القولُ بعدم مشروعيتها، وقد ذكرتُ مذاهبهم معزوةً إلى أصحابهم وكتبهم في الرسالة، وذكرت بأنها لم تكن معروفةً عن قدماء فقهاء الحنابلة، فلم تُذكر في كتب المتقدمين، لا في الخرقي، ولا كتب القاضي، ولا "المغني"، ولا "الكافي"، ولا "الشرح الكبير"، ولا "المحرر"، ولا "المقنع"، ولا "المنتقى في الأحكام"، ولا " المذهب الأحمد"، ولا في "الانصاف" ولا في "الهداية" للخطابي، ولا "النظم" ولا في "زاد المعاد"، ولا في "إعلام الموقعين" ولا في شيءٍ من التفاسير، كما أن استحباب الأضحية عن الميت لا يوجد في شيء من كتب المذاهب الثلاثة المعتمدة، وإنما الذي أدخلها على الحنابلة هو صاحب "المنتهى" حيث قال: (وأضحية عن ميت أفضل منها عن حي)، وأخذها عنه صاحب "الإقناع".
وهذه تُظهر قدرته العلمية الموسوعية، بحيث يحيط بكل هذه المراجع، ويقول واثقاً أنها لا تتضمن جواز الأضحية عن الميت، مع العلم أنه لا يعتمد إلا على ذاكرته. 
ثم يؤكد على منهجه الذي يسير عليه في اجتهاده فيقول: "ولا ينبغي ان نكون من سجناء الألفاظ، بحيث متى حفظ أحدنا قولاً من أقوال فقهائنا القدامى ليس له نصيب من الدليل والصحة، جعلناه حقاً لا محيص عنه ولا محيد، فنكون من سجناء الألفاظ، بحيث متى حفظ أحدنا قلاً من أقوال فهائنا القدامي ليس له نصيب من الدليل والصحة، جعلنا حقاً لا محيص عنه ولا محيد، فنكون من سجناء الألفاظ، الذين عناهم العلامة ابن القيم بقوله: 
       والناس أكثرهم بسجن اللفظ مسـ ... ـجونون خوف معرة السجان
والكل إلا الفرد يقبل مذاهبا ... في قالب ويرده في ثان
وكان رحمه الله ينتقد بعض المشايخ في عدم تحرِّيهم للحكم الصائب، فيقول: "وبعض إخواننا يعجز عن استعمال فهمه في إدراك ما عسى أن ينفعه، وإنما يصغى بإذنه إلى ما يقول الناس بدون تروٍّ ولا تفكُّرٍ، فإذا قالوا في الشيء خطأً قال خطأً، وإذا قالوا صواباً قال صواباً ...".
ويقول: "ولكن الحق مهما حاول الناس منعه، وتحاملوا على قائله، فإن عادة الله في نصره أنه يشق طريقه بنفسه لنفسه، ثم يعود الناس إلى العمل به، والحكم بموجبه، مهما طال أو قصر زمانه".
وقد تألم الشيخ من موقف هؤلاء الأقران، يقول في مقدمة "الحكم الجامعة": "وقد قال لي أحد هؤلاء الأقران الكرام عندما زرته للسلام، وكنت أحمل معي شيئاً من الرسائل العلمية، فبادرني بقوله: إنني لم أقر شيئاً من رسائلك أبداً.
وسبق أن قال لي مثل هذه الكلمة من مدة تزيد على ثلاث سنين، وقد أعادها الآن، فقلت له: عسى أن لايكون فيها إلحادٌ وزندقةٌ؟ فقال: لا، إلا أنني مشغول عنها. ثم قال: إن فلاناً يشتغل بكتابه ردٍّ عليك.
فقلت له: أهلاً بمن يردُّ الباطل في وجه قائله، وإنني مستعد لقبول الحق منه، وردِّ الباطل عليه، ثم تفرقنا من غير رضاً مني".
كما يقول رحمه الله: "غير أنني أعرف أهل زماني، وخاصة إخواني وأقراني، وأنهم على اتباع زلاتي، وإحصاء سيئاتي، وستر حسناتي أحرص منهم على الانتفاع بعظاتي، لكنني أسلي نفسي بالتأسي بالعلماء الفضلاء قبلي، الذين دب إليهم داء الحسد من أقرانهم؛ لكون الرجل الفاضل مهما هذّب نفسه، وحاول كفَّ ألسنة الناس عن عذله ولومه، فإنه لن يسعه ذلك؛ لأن كل ذي نعمة محسود، كما قيل: من الرمل
    ليسَ يَخْلُو المَرْءٌ مِنْ ضِدٍّ ولــو   حاوَلَ العُزْلَةً في أعلى الجَبَل .."
ويضيف أيضاً ".. ووقع بنا ما قيل إن أزهد الناس في عالم هُم أهلُه وجيرانه، ومن يعيش بين ظهرانيهم، كما حكى الله سبحانه عن فرعون لما جاءه نبي الله موسى برسالةٍ من ربهِّ قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ  [الشعراء: 18] فكانت تربيته فيهم، وبداءة نشأته عندهم هو من أسباب عدم قبولهم لدعوته، والاحتقار منهم للحق الذي جاء به، ولن ننسى عداوة قريش لرسول الله صلى الله عليه وسلم وتكبُّرهم عن قبول دعوته من أجل نشأته بينهم ..".
يقول الشريف شاكر بن هزاع قائم مقام مكة السابق: "كنا في زمن الملك فيصل لا نسمع من المشايخ إلا قال ابن محمود، وردَّ ابن محمود، ليس لهم حديث إلا عن رسائله وردوده".
وكتب الشيخ عبدالله بن خميس الإديب والمؤرخ المعروف في رسالة منه للشيخ مؤيداً له:
".. والواقع أن استنتاجاتكم واجتهاداتكم الإسلامية ومآخذكم الموفقة، لما يتفق وروح الإسلام ومقاصده المرنة السمحة؛ إذ هي تهدف إلى تحكيم الكتاب والسنة، والرجوع إلى معينهما الصافي، دون الإلتفات إلى التقليد والمحاكاة وتحكُّم الرجال، الأمر الذي يجعلنا نطمع في أن يُكثر الله من أمثالكم؛ أهلِ العقول النيِّرة والأفكار الرحبة، الذين تنشرح بهم الصدور، وتطمئن إليهم القلوب، ويجتذبون الناس بما أعطاهم الله من الحكمة والموعظة الحسنة، والنطق الهادف، والبحث عن الحق أينما كان وحيثما كان.
ولا أكتم شيخي الفاضل أنني من المعجبين باجتهاداته الشرعية، وبصراحته في الحق، ولا أزال ولن أزال أكرر إعجابي، وأدعو من صميم قلبي أن يكون قدوةً لرجالٍ من هذا الطراز؛ لا تأخذهم في الله لومة لائم، ولا يركنون إلى التقليد الجامد الأعمى، بل يجاهرون بالحق، ويجأرون به.
وأنا واثق – وإن حفَّ اجتهاداتكم الإسلامية ما حفَّ  - إلا أن النية الحسنة، وسلامة الطوية، وعمق المأخذ، وسلامة التفكير، وتلمُّس مقاصد الإسلام الكريمة وأهدافه السمحة، كل ذلك سوف يكتب لهذه الاجتهادات الخلود والبقاء، رغم ما يُثار حولها من غبار، طال الزمن أو قصر: وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ ۖ التوبة: 105.
هذا وأرجو من الله أن يصاحبكم التوفيق في قولكم وعملكم، وأن يبقى قلمكم الصريح وفكركم الناضج أسوةً وقدوةً..".
 

(1)موجودة ضمن  مجموعة رسائل الشيخ

رجوع للخلف