أبوذؤيب الهذلي في رثاء أولاده

 

أمـــــــــــــن المنون وريبها تتوجـــــــعُ. . . والدهر ليـــــــــــــس بمعتب من يجزع

قالــــت أمـــامة ما لجسمـــك شـــــاحبـا. . . منــــذ ابتذلت ومــــثل مـــــــــالك ينفعُ

ولقد حرصــــــت بـــــأن أدافع عنـــــهم. . . وإذا المنيـــــة أقبلــــــت لا تدفــــــــــع

وإذا المنيــــــة أنشبــــــت أظفـــــــارهـا. . . ألفيـــــت كــــل تميمـــــة لا تنـــــــــفعُ

فالعين بعــــــــــدهم كــــــأن جفونـــــها. . . كحلت بشـــوك فهي عــــــورٌ تدمـــــعُ

وتجلــــدي للشـــــامتين أريــــــــــــــهم. . . أنـــي لريب الدهـــــر لا أتضعضـــــــع

حتـــــى كــــأني للحـــــوادث مــــــــروة. . . نصـــــف المشـــقر كـــل يوم تقـــــرع

لا بــد من تلـــــف مقيــــــم فانتـــــــــظر. . . أبــــأرض قومك أم بأخرى المضجــــع

ولــــقد أرى أن البكــــــاء ســـفاهـــــــة. . . ولســـوف يولـــع بالبكــــا من يفجــــع

وليــــأتين عليــــك يومـــــا مــــــــــــرة. . . يبـــــكي عليـــــك معنفــــــا لا تسمــــع

فلئــــن بهـــــم فجـــــع الزمان وريـبـــه. . . إنــــــي بــــــأهل مودتــــــي لمفجـــــع

والنــفس راغبــــــة إذا رغبــــــتهـــــــا. . . وإذا تــــــرد إلـــــى قليــــل تقنــــــــــع

رجوع للخلف