أبو تمام في مدح المعتصم بالله

 

السيــــــف اصدق إنبــــــاء مـــــــن الكتب . . . فـــــــي حــــــدّه الحدّ بـــين الجدّ واللعبِ

بــــيض الصفــــائح لا سود الصحائف في . . . متــــــونهن جـــــلاء الشــــك والريــــبِ

فتــــــح تفـــــــتح أبــــــواب السماء لــــه . . . وتـــــبرز الأرض فــــــي أثوابها القُشُبِ

غـــــادرت فيــــــها بهيم الليل وهو ضحى . . . يـــــــقله وسطهـــــا صبـــــح من اللهبِ

حـــــــتى كـــــأن جلابـــــيب الدجى رغبت . . . عـــــن لونهـــــا أو كأن الشمس لم تغبِ

أجبــــــته معلــــــنا بالسيــــــــــف منصلتا . . . ولــــــو أجبــــــت بغــير السيف لم تجبِ

خلــــــيفة الله جـــــازى الله سعــــــيك عن . . . جـــــرثومـــة الدين والإسلام و الحسبِ

إن كـــــان بـــــين صروف الدهر من رحم . . . مـــــوصولة أو ذمـــــام غيـــــر منقضبِ

فــبـيــــن أيامك اللاتي نصـــــــرت بهــــــا . . . وبــــــين أيــــــام بدر أقرب النســـــــــبِ

 

رجوع للخلف